الشيخ ناصر مكارم الشيرازي ( اعداد مسعود مكارم )

82

سر النجاح و الموفقية ( ذكريات )

أو هو نوع من التضحية بالهدف من أجل بعض الملاحظات الشخصية والاعتبارات النفسانية . طبعاً فانّ سهولة الكتابة وسلاسة المنطق ربّما تكون لها بعض اللوازم وتؤدّي إلى أن يقول البعض إنّ درس الأستاذ الفلاني بسيط وغير عميق ، أو أنّ كتابه ليس بالمستوى المطلوب ، ولكنّ التجربة أثبتت لي أنّ الناس المخلصين يستقبلون مثل هذا الأسلوب والمنهج في الكتابة والبيان استقبالًا جيداً . إنني لن أقبل طيلة عمري بهذه التوصية والنصيحة بأن أكتب بأسلوب معقد وصعب أو ادرِّس بأسلوب معقد ، وقد رأيت نتائج إيجابية وبركات كثيرة على اسلوبي السهل والسلس ، وليقولوا ما يقولون . مضافاً إلى أنني أرى أنّ التعقيد في الأسلوب نوع من الشرك وعدم الاخلاص في النيّة بحيث أننا نضحي بمصلحة الناس في سبيل عناوين موهومة ، فليس عيباً أن يكتب الشخص بأسلوب سهل أو يتحدّث في الدرس بأسلوب مفهوم ، بل هذا الأمر بحدّ ذاته يعتبر فناً كبيراً ، ولو أنني كنت أملك ما يكفي من الوقت فإنني سأقوم بإعادة كتابة الكتب الدراسية والعلمية المعقدة مثل ( كفاية الأصول ) بأسلوب عربي سهل بدون تغيير في المضمون والمحتوى لُاثبت أنّ أعقد المتون وأصعب البحوث العلمية يمكن بيانها بأُسلوب سهل يفهمها